فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 7845

رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ .

وَالْمِنْطَقَةُ تُبَاحُ تَحْلِيَتُهَا بِالْفِضَّةِ ؛ لِأَنَّهَا حِلْيَةٌ مُعْتَادَةٌ لِلرَّجُلِ ، فَهِيَ كَالْخَاتَمِ وَقَدْ نُقِلَ كَرَاهَةُ ذَلِكَ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ ، فَهُوَ كَالطَّوْقِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الطَّوْقَ لَيْسَ بِمُعْتَادٍ فِي حَقِّ الرَّجُلِ ، بِخِلَافِ الْمِنْطَقَةِ .

وَعَلَى قِيَاسِ الْمِنْطَقَةِ ، الْجَوْشَنُ ، وَالْخُوذَةُ ، وَالْخُفُّ ، وَالرَّانُ ، وَالْحَمَائِلُ .

وَتُبَاحُ الْفِضَّةُ فِي الْإِنَاءِ وَمَا أَشْبَهَهَا ؛ لِلْحَاجَةِ ، وَنَعْنِي بِالْحَاجَةِ أَنَّهُ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ قَامَ غَيْرُهَا مَقَامَهَا .

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ، أَنَسٍ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ .

وَإِنَّمَا كَرِهَ أَحْمَدُ الْحَلْقَةَ فِي الْإِنَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ .

وَأَمَّا الذَّهَبُ ، فَيُبَاحُ مِنْهُ مَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ ، كَالْأَنْفِ فِي حَقِّ مِنْ قُطِعَ أَنْفُهُ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طُرْفَةَ ، أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ

أَسْعَدَ .

قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلَابِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ .

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: رَبْطُ الْأَسْنَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت