فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 7845

الْأَرْضِ ، مِمَّا يُخْلَقُ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ ، كَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْحَدِيدِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَالزَّبَرْجَدِ ، وَالْبِلَّوْرِ ، وَالْعَقِيقِ ، وَالسَّبَجِ ، وَالْكُحْلِ ، وَالزَّاجِّ .

وَالزِّرْنِيخِ ، وَالْمَغْرَةِ .

وَكَذَلِكَ الْمَعَادِنُ الْجَارِيَةُ ، كَالْقَارِ ، وَالنِّفْطِ ، وَالْكِبْرِيتِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ إلَّا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: تَتَعَلَّقُ الزَّكَاةُ بِكُلِّ مَا يَنْطَبِعُ ، كَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ ، دُونَ غَيْرِهِ .

وَلَنَا ، عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: { وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } وَلِأَنَّهُ مَعْدِنٌ ، فَتَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِالْخَارِجِ مِنْهُ كَالْأَثْمَانِ ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ لَوْ غَنِمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ خُمْسُهُ ، فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ كَالذَّهَبِ .

وَأَمَّا الطِّينُ فَلَيْسَ بِمَعْدِنٍ ؛ لِأَنَّهُ تُرَابٌ .

وَالْمَعْدِنُ: مَا كَانَ فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا .

الْفَصْلُ الثَّانِي ، فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ وَصِفَتِهِ ، وَقَدْرُ الْوَاجِبِ فِيهِ رُبْعُ الْعُشْرِ .

وَصِفَتُهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ .

وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَاجِبُ فِيهِ الْخُمْسُ ، وَهُوَ فَيْءٌ .

وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ زَكَاةٌ .

وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ كَالْمَذْهَبَيْنِ .

وَاحْتَجَّ مِنْ أَوْجَبَ الْخُمْسَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَمْ يَكُنْ فِي طَرِيقٍ مَأْتِيٍّ ، وَلَا فِي قَرْيَةٍ عَامِرَةٍ ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت