لِرَمَضَانَ .
فَإِذَا رَأَوْهُ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ إجْمَاعًا ، وَإِنْ لَمْ يَرَوْهُ وَكَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا كَانُوا يَصُومُونَهُ ، مِثْلُ مَنْ عَادَتُهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ ، أَوْ صَوْمُ يَوْمِ الْخَمِيسِ ، أَوْ صَوْمُ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ ، وَشِبْهُ ذَلِكَ إذَا وَافَقَ صَوْمَهُ ، أَوْ مَنْ صَامَ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ ، فَلَا بَأْسَ بِصَوْمِهِ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَلْيَصُمْهُ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ عَمَّارٌ {: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ ، وَاسْتِقْبَالَ رَمَضَانَ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ ؛ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ .
وَحُكِيَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ ، هَلْ يُكْرَهُ ؟ قَالَ: لَا ، إلَّا أَنْ يُغْمَى الْهِلَالُ .
وَاتِّبَاعُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى .
فَأَمَّا اسْتِقْبَالُ الشَّهْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ