اُقْدُرُوا لَهُ: أَيْ ضَيَّقُوا لَهُ الْعَدَدَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ } .
أَيْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ .
وَقَوْلِهِ: { يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ } .
وَالتَّضْيِيقُ لَهُ أَنْ يُجْعَلَ شَعْبَانُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا .
وَقَدْ فَسَّرَهُ ابْنُ عُمَرَ بِفِعْلِهِ ، وَهُوَ رَاوِيه ، وَأَعْلَمُ بِمَعْنَاهُ ، فَيَجِبُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِهِ ، كَمَا رُجِعَ إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ التَّفَرُّقِ فِي خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: هَلْ صُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا .
وَفِي لَفْظٍ: أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْت فَصُمْ يَوْمَيْنِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَسُرَرُ الشَّهْرِ: آخِرُهُ لَيَالٍ يَسْتَتِرُ الْهِلَالُ فَلَا يَظْهَرُ .
وَلِأَنَّهُ شَكَّ فِي أَحَدِ طَرَفَيْ الشَّهْرِ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ ، فَوَجَبَ الصَّوْمُ كَالطَّرَفِ