الْقَدْرِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ خَيْرٍ وَمُصِيبَةٍ ، وَرِزْقٍ وَبَرَكَةٍ .
يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } .
وَسَمَّاهَا مُبَارَكَةً ، فَقَالَ تَعَالَى { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ } .
وَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: { إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } .
وَقَالَ تَعَالَى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } .
يُرْوَى أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْعِزَّةِ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُجُومًا فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً .
وَهِيَ بَاقِيَةٌ لَمْ تُرْفَعْ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو ذَرٍّ قَالَ ، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ رُفِعَتْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَوْ هِيَ بَاقِيَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ: بَاقِيَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
قُلْت: فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ: فِي رَمَضَانَ .
فَقُلْت: فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ ، أَوْ الثَّانِي ، أَوْ الْآخِرِ ؟ فَقَالَ: فِي الْعَشْرِ الْآخِرِ .
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ .
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْهَا .
يُشِيرُ إلَى أَنَّهَا فِي السَّنَةِ كُلِّهَا .
وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا يُبَيِّنُ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،
وَأَنَّهُ أَنْزَلَهُ فِي رَمَضَانَ ، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ ؛ لِئَلَّا يَتَنَاقَضَ الْخَبَرَانِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَالَ: { الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فِي كُلِّ وِتْرٍ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أُبَيّ بْنُ