عَنْهُ: { إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ } .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } .
وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: { تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ ، فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ } .
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ صَحِيحَةٌ .
فَصْلٌ:
وَاخْتَلَفَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أُرْجَى هَذِهِ اللَّيَالِي ، فَقَالَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ .
قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قُلْت لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَمَا عَلِمْت أَبَا الْمُنْذِرِ ، أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ؟ قَالَ: بَلَى أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيْلَةٌ صَبِيحَتُهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ .
فَعَدَدْنَا ، وَحَفِظْنَا ، وَاَللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ ، فَتَتَّكِلُوا .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ فِيهِ طُولٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُمْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ ، فَقَامَ بِهِمْ ، حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَامَ بِهِمْ فِي لَيْلَةِ خَمْسٍ