سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَهَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا النِّسَاءُ ، وَقَالَ عَطَاءٌ غَسْلُ الدُّبُرُ مُحْدَثٌ .
وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ .
وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ ثُمَّ فَعَلَهُ ، وَقَالَ لِنَافِعٍ: جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ صَالِحًا .
وَهُوَ مَذْهَبُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً ، فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ .
وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ .
رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا } قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ .
وَلِأَنَّهُ يُطَهِّرُ الْمَحَلَّ ، وَيُزِيلُ النَّجَاسَةَ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ عَلَى مَحَلٍّ آخَرَ .
وَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ ؛ لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْحَدِيثِ ؛ وَلِأَنَّهُ يُطَهِّرُ الْمَحَلَّ ، وَيُزِيلُ الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ ، وَهُوَ أَبْلُغُ فِي التَّنْظِيفِ .
وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَجَرِ أَجْزَأَهُ ، بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْأَخْبَارِ ؛ وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتَجْمِرَ بِالْحَجَرِ ، ثُمَّ يُتْبِعَهُ
الْمَاءَ .
قَالَ أَحْمَدُ: إنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَحَبُّ