الظَّعْنَ .
قَالَ: حُجَّ عَنْ أَبِيك ، وَاعْتَمِرْ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ،
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ ، ثُمَّ قَالَ: وَحَدِيثٌ يَرْوِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَوْصِنِي .
قَالَ: تُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ ، وَتَعْتَمِرُ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: إنَّ الْعُمْرَةَ هِيَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ } .
وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ نَعْلَمُهُ ، إلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ ، عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ .
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ ضَعِيفٌ ، لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ ، وَلَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ بِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ لَا تَصِحُّ ، وَلَا تَقُومُ بِمِثْلِهَا الْحُجَّةُ .
ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى الْمَعْهُودِ ، وَهِيَ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَضَوْهَا حِينَ أُحْصِرُوا فِي الْحُدَيْبِيَةِ ، أَوْ عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا مَعَ حَجَّتِهِمْ ، مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً عَلَى مَنْ اعْتَمَرَ ، أَوْ نَحْمِلُهُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْعُمْرَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَتُفَارِقُ الْعُمْرَةُ الطَّوَافَ ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا الْإِحْرَامَ ، وَالطَّوَافُ بِخِلَافِهِ .
فَصْلٌ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ