هَدْيًا ، وَأَذِنَ لَهُ فِي إهْدَائِهِ ، وَقُلْنَا: إنَّهُ يَمْلِكُهُ .
فَهُوَ كَالْهَدْيِ الْوَاجِبِ ، لَا يَتَحَلَّلُ إلَّا بِهِ .
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُهُ .
فَفَرْضُهُ الصِّيَامُ .
وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ ، فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ بَدَلًا عَنْ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ بِهِمَا .
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ عَلَى سَيِّدِهِ تَحَمُّلَ ذَلِكَ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ بِإِذْنِهِ ، فَكَانَ عَلَى مَنْ أَذِنَ فِيهِ ، كَمَا لَوْ فَعَلَهُ النَّائِبُ بِإِذْنِ الْمُسْتَنِيبِ .
وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لِلْعَبْدِ ، وَهَذَا مِنْ مُوجِبَاتِهِ ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ ، كَالْمَرْأَةِ إذَا حَجَّتْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا .
وَيُفَارِقُ مَنْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ ؛ فَإِنَّ الْحَجَّ لِلْمُسْتَنِيبِ فَمُوجِبُهُ عَلَيْهِ .
وَإِنْ تَمَتَّعَ أَوْ قَارَنَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ، فَالصِّيَامُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ .
وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ ، فَهُوَ كَالْمُعْسِرِ مِنْ الْأَحْرَارَ .
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: إذَا وَطِئَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ ، فَسَدَ ، وَيَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ ، كَالْحُرِّ ، لَكِنْ إنْ كَانَ الْإِحْرَامُ مَأْذُونًا فِيهِ ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إخْرَاجُهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ صَحِيحِهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ فَاسِدِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْإِحْرَامُ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَلَهُ تَحْلِيلُهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَحْلِيلَهُ مِنْ صَحِيحِهِ ، فَالْفَاسِدُ أَوْلَى ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْرَامُ مَأْذُونًا فِيهِ ، أَوْ غَيْرَ مَأْذُونٍ ، وَيَصِحُّ الْقَضَاءُ فِي حَالِ رِقِّهِ ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ فِيهِ ، فَصَحَّ مِنْهُ ، كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ .
ثُمَّ إنْ كَانَ الْإِحْرَامُ الَّذِي أَفْسَدَهُ مَأْذُونًا فِيهِ ، فَلَيْسَ لَهُ