يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يُخَاطُ عَلَى قَدْرِ الْمَلْبُوسِ عَلَيْهِ ، كَالْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ .
وَلَوْ لَبِسَ إزَارًا مُوَصَّلًا ، أَوْ اتَّشَحَ بِثَوْبٍ مَخِيطٍ ، جَازَ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَا نَظِيفَيْنِ ؛ إمَّا جَدِيدَيْنِ ، وَإِمَّا غَسِيلَيْنِ ؛ لِأَنَّنَا أَحْبَبْنَا لَهُ التَّنَظُّفَ فِي بَدَنِهِ ، فَكَذَلِكَ فِي ثِيَابِهِ ، كَشَاهِدِ الْجُمُعَةِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَا أَبْيَضَيْنِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ ، فَأَلْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ } .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَتَطَيَّبُ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ أَنْ يَتَطَيَّبَ فِي بَدَنِهِ خَاصَّةً ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يَبْقَى عَيْنُهُ كَالْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ ، أَوْ أَثَرُهُ كَالْعُودِ وَالْبَخُورِ وَمَاءِ الْوَرْدِ .
هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ .
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ .
وَكَانَ عَطَاءٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
وَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِمَا رَوَى يَعْلَى بْنُ