الشَّافِعِيِّ .
وَرَوَى الْمَرُّوذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ: إنْ سَاقَ الْهَدْيَ ، فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ ، وَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ حِينَ سَاقَ الْهَدْيَ وَمَنَعَ كُلَّ مِنْ سَاقَ الْهَدْيَ مِنْ الْحِلِّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ .
وَذَهَبَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ إلَى اخْتِيَارِ الْقِرَانِ ؛ لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا ، لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَحَدِيثُ الصُّبَيّ بْنِ
مَعْبَدٍ ، حِينَ لَبَّى بِهِمَا ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هُدِيت لِسُنَّةِ نَبِيِّك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَاهُ سَعِيدٌ .
وَلِأَنَّ الْقِرَانَ مُبَادَرَةٌ إلَى فِعْلِ الْعِبَادَةِ ، وَإِحْرَامٌ بِالنُّسُكَيْنِ مِنْ الْمِيقَاتِ ، وَفِيهِ زِيَادَةُ نُسُكٍ هُوَ الدَّمُ ، فَكَانَ أَوْلَى .
وَذَهَبَ مَالِكٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، إلَى اخْتِيَارِ الْإِفْرَادِ .
وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَعَائِشَةَ ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ، وَجَابِرٌ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ .
مُتَّفَقٌ