فهرس الكتاب

الصفحة 4293 من 7845

وَأَصْدَقُكُمْ ، وَأَبَرُّكُمْ ، وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْت كَمَا تَحِلُّونَ ، وَلَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت ، مَا أَهْدَيْت .

فَحَلَلْنَا ، وَسَمِعْنَا ، وَأَطَعْنَا ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا فَنَقَلَهُمْ إلَى التَّمَتُّعِ ، وَتَأَسَّفَ إذْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ ، فَدَلَّ عَلَى فَضْلِهِ .

وَلِأَنَّ التَّمَتُّعَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ } دُونَ سَائِرِ الْأَنْسَاكِ .

وَلِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ يَجْتَمِعُ لَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ كَمَالِهِمَا ، وَكَمَالِ أَفْعَالِهِمَا عَلَى وَجْهِ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ ، مَعَ زِيَادَةِ نُسُكٍ ، فَكَانَ ذَلِكَ أُولَى ، فَأَمَّا الْقِرَانُ فَإِنَّمَا يُؤْتَى فِيهِ بِأَفْعَالِ الْحَجِّ ، وَتَدْخُلُ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ فِيهِ ، وَالْمُفْرِدُ فَإِنَّمَا يَأْتِي بِالْحَجِّ وَحْدَهُ ، وَإِنْ اعْتَمَرَ بَعْدَهُ مِنْ التَّنْعِيمِ ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إجْزَائِهَا عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَكَذَلِكَ اُخْتُلِفَ فِي إجْزَاءِ عُمْرَةِ الْقِرَانِ ، وَلَا خِلَافَ فِي إجْزَاءِ التَّمَتُّعِ عَنْ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا ، فَكَانَ أَوْلَى .

فَأَمَّا حُجَّتُهُمْ ، فَإِنَّمَا احْتَجُّوا بِفِعْلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَوَابُ عَنْهَا مِنْ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ ، أَنَّا نَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا بِغَيْرِ التَّمَتُّعِ ، وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِأَحَادِيثِهِمْ لَأُمُورٍ ؛ أَحَدُهَا ، أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت