وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ ، فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ .
وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِدْبَارُ الْكَعْبَةِ فِي الْبُنْيَانِ وَالْفَضَاءِ جَمِيعًا ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ: { رَقِيت يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ ، فَرَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِفَرْجِهِ ؛ لِمَا فِيهِمَا مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى .
فَإِنْ اسْتَتَرَ عَنْهُمَا بِشَيْءٍ فَلَا بَأْسَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَتَرَ عَنْ الْقِبْلَةِ جَازَ فَهَاهُنَا أَوْلَى .
وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ ؛ لِئَلَّا تَرُدَّ عَلَيْهِ رَشَاشَ الْبَوْلِ ، فَيُنَجِّسَهُ .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ عَنْ النَّاسِ ، فَإِنْ وَجَدَ حَائِطًا أَوْ كَثِيبًا
أَوْ شَجَرَةً أَوْ بَعِيرًا اسْتَتَرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ الرَّمْلِ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ } وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { أَنَّهُ خَرَجَ وَمَعَهُ دَرَقَةٌ ، ثُمَّ اسْتَتَرَ بِهَا ، ثُمَّ بَالَ } .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ .
وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ {: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا ذَهَبَ أَبْعَدَ } ، رَوَى أَحَادِيثَ هَذَا