فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 7845

اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ .

قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْمَوْرِدُ طَرِيقٌ ."

وَلَا يَبُولُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ ، فِي حَالِ كَوْنِ الثَّمَرَةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا تَسْقُطَ عَلَيْهِ الثَّمَرَةُ فَتَتَنَجَّسَ بِهِ .

فَأَمَّا فِي غَيْرِ حَالِ الثَّمَرَةِ فَلَا بَأْسَ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ إلَيْهِ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ .

وَلَا يَبُولُ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ؛ وَلِأَنَّ الْمَاءَ إنْ كَانَ قَلِيلًا تَنَجَّسَ بِهِ

وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا ، فَرُبَّمَا تَغَيَّرَ بِتَكْرَارِ الْبَوْلِ فِيهِ ، فَأَمَّا الْجَارِي فَلَا يَجُوزُ التَّغَوُّطُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ يُؤْذِي مَنْ يَمُرُّ بِهِ ، وَإِنْ بَالَ فِيهِ وَهُوَ كَثِيرٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْبَوْلُ ، فَلَا بَأْسَ ؛ لِأَنَّ تَخْصِيصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاكِدَ بِالنَّهْيِ عَنْ الْبَوْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَارِيَ بِخِلَافِهِ ، وَلَا يَبُولُ عَلَى مَا نُهِيَ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا أَبْلُغُ مِنْ الِاسْتِجْمَارِ بِهِ فَالنَّهْيُ ثَمَّ تَنْبِيهٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْبَوْلِ عَلَيْهِ .

وَيُكْرَهُ عَلَى أَنْ يَبُولَ فِي شَقٍّ أَوْ ثَقْبٍ ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْجُحْرِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ } وَلِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَوَانٌ يَلْسَعُهُ أَوْ يَكُونَ مَسْكَنًا لِلْجِنِّ فَيَتَأَذَّى بِهِمْ ، فَقَدْ حُكِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ فِي جُحْرٍ بِالشَّامِ ثُمَّ اسْتَلْقَى مَيِّتًا فَسُمِعَتْ الْجِنُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت