فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 7845

كَالْمَذْهَبَيْنِ .

وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا } .

وَأَنَّهُ عُضْوٌ يَجُوزُ سَتْرُهُ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ ، فَجَازَ سَتْرُهُ بِهِ كَالرِّجْلَيْنِ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالْخَلْخَالِ } .

وَلِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ كَشْفُ رَأْسِهِ ، تَعَلَّقَ حُكْمُ إحْرَامِهِ بِغَيْرِهِ ، فَمُنِعَ مِنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ ، كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَمَّا لَزِمَهَا كَشْفُ وَجْهِهَا ، يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ حُكْمُ الْإِحْرَامِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْبَعْضِ ، وَهُوَ الْيَدَانِ .

وَحَدِيثُهُمْ الْمُرَادُ بِهِ الْكَشْفُ .

فَأَمَّا السَّتْرُ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ ، فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ ، وَلَا يَجُوزُ بِالْمَخِيطِ .

فَأَمَّا الْخَلْخَالُ ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْحُلِيِّ ، مِثْلِ السُّوَارِ وَالدُّمْلُوجِ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: الْمُحْرِمَةُ ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، يَتْرُكَانِ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ ، وَلَهُمَا مَا سِوَى ذَلِكَ .

وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُحْرِمَةِ الْحَرِيرَ وَالْحُلِيَّ .

وَكَرِهَهُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا ، أَنْ تَلْبَسَ الْمَرْأَةُ الْخَاتَمَ وَالْقُرْطَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَكَرِهَ السِّوَارَيْنِ وَالدُّمْلُجَيْنِ وَالْخَلْخَالَيْنِ .

وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ الرُّخْصَةُ فِيهِ .

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: تَلْبَسُ الْمُحْرِمَةُ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَ .

وَقَالَ عَنْ نَافِعٍ: كَانَ نِسَاءُ ابْنِ عُمَرَ وَبَنَاتُهُ يَلْبَسْنَ الْحُلِيَّ وَالْمُعَصْفَرَ ، وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ .

وَرَوَى أَحْمَدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت