فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 7845

لِصِحَّةِ الطَّوَافِ ، فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ .

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا ، فَمَتَى طَافَ لِلزِّيَارَةِ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ أَعَادَ مَا كَانَ بِمَكَّةَ ، فَإِنْ خَرَجَ إلَى بَلَدِهِ ، جَبَرَهُ بِدَمٍ .

وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ النَّجَسِ وَالسِّتَارَةِ .

وَعَنْهُ ، فِي مَنْ طَافَ لِلزِّيَارَةِ ، وَهُوَ نَاسٍ لِلطَّهَارَةِ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ شَرْطًا .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ وَاجِبٌ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ سُنَّةٌ ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ رُكْنٌ لِلْحَجِّ ؛ فَلَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ الطَّهَارَةُ ، كَالْوُقُوفِ .

وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ ، إلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ } .

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْأَثْرَمُ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ ، يُؤَذِّنُ: ( لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ )

وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَيْتِ ، فَكَانَتْ الطَّهَارَةُ وَالسِّتَارَةُ فِيهَا شَرْطًا ، كَالصَّلَاةِ وَعَكْسُ ذَلِكَ الْوُقُوفُ .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الطَّوَافِ .

وَبِذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُكْرَهُ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَمَالِكٍ .

وَلَنَا ، أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يَقُولُ فِي طَوَافِهِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } .

وَكَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَقُولَانِ ذَلِكَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت