الْحَجَرَ ، فَإِذَا وَصَلَ إلَى الرَّابِعِ ، وَهُوَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ ، اسْتَلَمَهُ .
قَالَ الْخِرَقِيِّ: ( وَيُقَبِّلُهُ )
وَالصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يُقَبِّلُهُ .
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَسْتَلِمُهُ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: جَائِزٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ، وَالرُّكْنَ الْأَسْوَدَ ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الَّذِي فَرَّقُوا بِهِ بَيْنَهُمَا التَّقْبِيلُ ، فَرَأَوْا تَقْبِيلَ الْأَسْوَدِ ، وَلَمْ يَرَوْا تَقْبِيلَ الْيَمَانِيِّ ، وَأَمَّا اسْتِلَامُهُمَا فَأَمْرٌ مَجْمَعٌ عَلَيْهِ .
قَالَ: وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: { رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَبَّلَهُ ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ } .
قَالَ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ .
وَإِنَّمَا يُعْرَفُ التَّقْبِيلُ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَحْدَهُ .
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إلَّا الْحَجَرَ ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ .
فِي شِدَّةٍ ، وَلَا رَخَاءٍ .
رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ .
وَلِأَنَّ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ