بِدُعَاءِ ابْنِ عُمَرَ .
وَرَوَاهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا مِنْ الْبَابِ الْأَعْظَمِ ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، ثَلَاثًا ثَلَاثًا يُكَبِّرُ ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، لَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .
ثُمَّ يَدْعُو ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِك
وَطَوَاعِيَتَك وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِك ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَك ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّك ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَك ، وَأَنْبِيَاءَك ، وَرُسُلَك ، وَعِبَادَك الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إلَيْك ، وَإِلَى مَلَائِكَتِك ، وَإِلَى رُسُلِك ، وَإِلَى عِبَادِك الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى ، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى ، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ، اللَّهُمَّ قُلْت وَقَوْلُك الْحَقُّ: { اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } وَإِنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، اللَّهُمَّ إذْ هَدَيْتنِي لِلْإِسْلَامِ فَلَا تَنْزِعْنِي مِنْهُ ، وَلَا تَنْزِعْهُ مِنِّي ، حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، اللَّهُمَّ لَا تُقَدِّمْنِي إلَى الْعَذَابِ ، وَلَا تُؤَخِّرْنِي لِسُوءِ الْفِتَنِ .
قَالَ: وَيَدْعُو دُعَاءً كَثِيرًا ، حَتَّى إنَّهُ لَيُمِلُّنَا وَإِنَّا لَشَبَابٌ ، وَكَانَ إذَا أَتَى عَلَى الْمَسْعَى سَعَى وَكَبَّرَ .
وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ .
فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَرْقَ عَلَى الصَّفَا ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
قَالَ الْقَاضِي: لَكِنَّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْعِبَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَيُلْصِقَ عَقِيبَهُ بِأَسْفَلِ الصَّفَا ، ثُمَّ يَسْعَى إلَى الْمَرْوَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَصْعَدْ عَلَيْهَا ، أَلْصَقَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِأَسْفَلِ الْمَرْوَةِ ، وَالصُّعُودُ