التَّحَلُّلُ ، وَنَحْرُ هَدْيِهِ ، وَيُسْتَحَبُّ نَحْرُهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ .
وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَحْتَمِلُهُ لِإِطْلَاقِهِ .
وَلَنَا ، مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ: { خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْت بِعُمْرَةٍ ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْت الْهَدْيَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا } .
وَعَنْ { حَفْصَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ، حَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِك ؟ قَالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْت هَدْيِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَة .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ، فِي مَنْ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَسَاقَ الْهَدْيَ ، قَالَ: إنْ دَخَلَهَا فِي الْعَشْرِ ، لَمْ يَنْحَر الْهَدْيَ حَتَّى يَنْحَرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ ، نَحَرَ الْهَدْيَ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ حَلَّ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَحِلَّ .
وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ .
رَوَاهُ حَنْبَلٌ ، فِي( الْمَنَاسِكِ
وَقَالَ فِي مَنْ لَبَّدَ أَوْ ضَفَّرَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ ؛ لِحَدِيثِ حَفْصَةَ .
وَالرِّوَايَةُ الْأَوْلَى أَوْلَى ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ ، وَهُوَ أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ .