خُزَيْمَةَ .
أَيْ أَنَّهُمْ أَهْلُ حَرَمٍ .
وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ النَّفِيرِ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ لِكُلِّ أَحَدٍ .
وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى } .
قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هَذَا أَجْوَدُ
حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ .
وَقَالَ وَكِيعٌ: هَذَا الْحَدِيثُ أُمُّ الْمَنَاسِكِ ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ أَنَا اخْتَصَرْته .
وَلِأَنَّهُ دَفْعٌ مِنْ مَكَان ، فَاسْتَوَى فِيهِ أَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ ، كَالدَّفْعِ ، مِنْ عَرَفَةَ وَمِنْ مُزْدَلِفَةَ .
وَكَلَامُ أَحْمَدَ فِي هَذَا أَرَادَ بِهِ الِاسْتِحْبَابَ ، مُوَافَقَةً لِقَوْلِ عُمَرَ ، لَا غَيْرُ .
فَمَنْ أَحَبَّ التَّعْجِيلَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ خَرَجَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَإِنْ غَرَبَتْ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْ مِنًى لَمْ يَنْفِرْ ، سَوَاءٌ كَانَ ارْتَحَلَ أَوْ كَانَ مُقِيمًا فِي مَنْزِلِهِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْخُرُوجُ ، هَذَا قَوْلُ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ أَنْ يَنْفِرَ مَا لَمْ يَطْلُعْ فَجْرُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُل وَقْتُ رَمْيِ الْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَجَازَ لَهُ النَّفْرُ كَمَا قَبْلَ الْغُرُوبِ .
وَلَنَا ، قَوْله تَعَالَى {: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ } .
وَالْيَوْمُ اسْمٌ لِلنَّهَارِ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَمَا تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْمَسَاءُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، فَلْيُقِمْ إلَى الْغَدِ حَتَّى