الْمَقَامِ ، ثُمَّ تَأْتِي زَمْزَمَ فَتَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تَأْتِي الْمُلْتَزَمَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ ، فَتَسْتَلِمُهُ ، ثُمَّ تَدْعُو ، ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَك ، ثُمَّ تَسْتَلِمُ الْحَجَرَ ، وَتَنْصَرِفُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُك ، وَأَنَا عَبْدُك ، وَابْنُ عَبْدِك ، حَمَلْتنِي عَلَى مَا سَخَّرْت لِي مِنْ خَلْقِك ، وَسَيَّرْتنِي فِي بِلَادِك حَتَّى بَلَّغْتنِي بِنِعْمَتِك إلَى بَيْتِك ، وَأَعَنْتنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي ، فَإِنْ كُنْت رَضِيت عَنِّي ، فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا ، وَإِلَّا فَمِنْ الْآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِك دَارِي ، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْت لِي ، غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِك وَلَا بِبَيْتِك ، وَلَا
رَاغِبٍ عَنْك وَلَا عَنْ بَيْتِك ، اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي ، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي ، وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي ، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي ، وَارْزُقْنِي طَاعَتَك أَبَدًا مَا أَبْقَيْتنِي ، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، إنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْت أَعْرَابِيًّا أَتَى الْمُلْتَزَمَ ، فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ: بِك أَعُوذُ ، وَبِك أَلُوذُ ، اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ لِي فِي اللَّهَفِ إلَى جُودِك ، وَالرِّضَا بِضَمَانِك ، مَنْدُوحًا عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ ، وَغِنًى عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ ، اللَّهُمَّ بِفَرَجِك الْقَرِيبِ ، وَمَعْرُوفِك الْقَدِيمِ ، وَعَادَتِك الْحَسَنَةِ .
ثُمَّ أَضَلَّنِي فِي النَّاسِ ، فَلَقِيته بِعَرَفَاتٍ قَائِمًا ، وَهُوَ