أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَلَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا ، كَمَا لَوْ طَافَ .
وَيُخَرَّجُ عَلَيْهِ مَا قَاسُوا عَلَيْهِ .
الثَّانِي ، أَنْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ ، فَإِنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَمْ يَحُجَّ ذَلِكَ الْعَامَ ، بَلْ حَجَّ مِنْ الْعَامِ الْقَابِلِ ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ .
لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ، إلَّا قَوْلًا شَاذًّا عَنْ الْحَسَنِ ، فِي مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ ، حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ .
وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِ هَذَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ .
الثَّالِثُ ، أَنْ لَا يُسَافِرَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ سَفَرًا بَعِيدًا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ .
نَصَّ عَلَيْهِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالْمُغِيرَةِ الْمَدِينِيِّ ، وَإِسْحَاقَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ رَجَعَ إلَى الْمِيقَاتِ ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إنْ رَجَعَ إلَى مِصْرِهِ ، بَطَلَتْ مُتْعَتُهُ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ
رَجَعَ إلَى مِصْرِهِ ، أَوْ إلَى غَيْرِهِ أَبْعَدَ مِنْ مِصْرِهِ ، بَطَلَتْ مُتْعَتُهُ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ مُتَمَتِّعٌ وَإِنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ .
وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: { فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } .
وَلَنَا ، مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ ،