فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 7845

وَطَاوُسٍ مُخَالِفَانِ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ .

وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، حَدِيثَ حَيْضِهَا ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا:"دَعِي الْعُمْرَة ، وَانْقُضِي رَأْسَك ، وَامْتَشِطِي".

وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ عَائِشَةَ ، وَهُوَ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مُخَالَفَتِهِ بَقِيَّةَ الرُّوَاةِ ، يَدُلُّ عَلَى الْوَهْمِ ، مَعَ مُخَالَفَتِهَا الْكِتَابَ وَالْأُصُولَ ، إذْ لَيْسَ لَنَا مَوْضِعٌ آخَرُ يَجُوزُ فِيهِ رَفْضُ الْعُمْرَةِ مَعَ إمْكَانِ إتْمَامِهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ قَوْلَهُ:"دَعِي الْعُمْرَةَ".

أَيْ دَعِيهَا بِحَالِهَا ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ مَعَهَا ، أَوْ دَعِي أَفْعَالَ الْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ .

وَأَمَّا إعْمَارُهَا مِنْ التَّنْعِيمِ ، فَلَمْ يَأْمُرْهَا بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْت .

قَالَ:"فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ".

وَرَوَى الْأَثْرَمُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قُلْت: اعْتَمَرْت بَعْدَ الْحَجِّ ؟ قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا كَانَتْ عُمْرَةً ، مَا كَانَتْ إلَّا زِيَارَةً زُرْت الْبَيْتَ ، إنَّمَا هِيَ مِثْلُ نَفَقَتِهَا .

قَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا أَعْمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ حِينَ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ: يَرْجِعُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ ، وَأَرْجِعُ بِنُسُكٍ ، فَقَالَ:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، أَعْمِرْهَا".

فَنَظَرَ إلَى أَدْنَى الْحَرَمِ ، فَأَعْمَرَهَا مِنْهُ .

وَقَوْلُ الْخِرَقِيِّ:"وَلَمْ يَكُنْ"

عَلَيْهَا قَضَاءُ طَوَافِ الْقُدُومِ"."

وَذَلِكَ لِأَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ سُنَّةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت