وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَعَطَاءٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَرَبِيعَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَحَمَّادٌ: عَلَيْهِ حَجٌّ مِنْ قَابِلٍ ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ صَادَفَ إحْرَامًا مِنْ الْحَجِّ ، فَأَفْسَدَهُ ، كَالْوَطْءِ قَبْلَ الرَّمْيِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ ، وَكَانَ قَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَقَضَى تَفَثَهُ } .
وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ يَوْمَ النَّحْرِ: يَنْحَرَانِ جَزُورًا بَيْنَهُمَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ .
وَلَا نَعْرِفُ لَهُ مُخَالِفًا فِي الصَّحَابَةِ .
وَلِأَنَّ الْحَجَّ عِبَادَةٌ لَهَا تَحَلُّلَانِ ، فَوُجُودُ الْمُفْسِدِ بَعْدَ تَحَلُّلِهَا الْأَوَّلِ لَا يُفْسِدُهَا ، كَبَعْدِ التَّسْلِيمَةِ الْأَوْلَى فِي الصَّلَاةِ ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ .
الْفَصْلُ الثَّانِي ، أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِالْوَطْءِ شَاةٌ .
هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ .
وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَقَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وَرَبِيعَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَإِسْحَاقَ .
وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةً .
وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ فِي الْحَجِّ ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، كَمَا قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ وَطْءٌ لَمْ يُفْسِدْ ، فَلَمْ يُوجِبْ كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ إذَا لَمْ يُنْزِلْ .
وَلِأَنَّ حُكْمَ الْإِحْرَامِ خَفَّ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ ،
فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُوجِبُهُ دُونَ مُوجِبِ الْإِحْرَامِ التَّامِّ .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ ، أَنَّهُ يَفْسُدُ الْإِحْرَامُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْحِلَّ .
وَبِذَلِكَ قَالَ عِكْرِمَةُ ، وَرَبِيعَةُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاءٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ: حَجُّهُ