فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 7845

قَدَرَ عَلَى إيصَالِهِ إلَيْهِمْ ، إلَّا مَنْ أَصَابَهُ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ ، فَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَلَقَ فِيهِ )

أَمَّا فِدْيَةُ الْأَذَى ، فَتَجُوزُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَلَقَ فِيهِ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْحَرَمِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { ثُمَّ مَحِلُّهَا إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } .

وَلَنَا { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ بِالْفِدْيَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَعْثِهِ إلَى الْحَرَمِ } .

وَرَوَى الْأَثْرَمُ وَإِسْحَاقُ وَالْجُوزَجَانِيُّ ، فِي"كِتَابَيْهِمَا"عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ: كُنْت مَعَ عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حُجَّاجًا ، فَاشْتَكَى حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالسُّقْيَا ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إلَى رَأْسِهِ ، فَحَلَقَهُ عَلِيٌّ ، وَنَحَرَ عَنْهُ جَزُورًا بِالسُّقْيَا .

هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ .

وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ .

وَالْآيَةُ وَرَدَتْ فِي الْهَدْيِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِفِدْيَةِ الشَّعْرِ ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الدِّمَاءِ فَبِمَكَّةَ .

وَقَالَ الْقَاضِي ، فِي الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ ، كَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ: هِيَ كَدَمِ الْحَلْقِ .

وَفِي الْجَمِيعِ رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، يَفْدِي حَيْثُ وُجِدَ سَبَبُهُ .

وَالثَّانِيَةُ ، مَحِلُّ الْجَمِيعِ الْحَرَمُ .

وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّيْدِ فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ بِمَكَّةَ ، أَوْ كَانَ مِنْ الصَّيْدِ ، فَكُلٌّ بِمَكَّةَ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } .

وَمَا كَانَ مِنْ فِدْيَةِ الرَّأْسِ فَحَيْثُ حَلَقَهُ .

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي قَتْلِ الصَّيْدِ رِوَايَةً أُخْرَى ، أَنَّهُ يَفْدِي حَيْثُ قَتَلَهُ .

وَهَذَا يُخَالِفُ نَصَّ الْكِتَابِ ، وَنَصَّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ

حَلْقِ الرَّأْسِ ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .

وَمَا وَجَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت