فهرس الكتاب

الصفحة 5126 من 7845

الْبَائِعِ .

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا ، وَلَمْ يَتْرُكْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ } .

وَمَا ذَكَرْنَاهُ لِلْقَوْلِ الْآخَرِ يَنْتَقِضُ بِبَيْعِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ ، وَبَيْعِ الْمَوْصُوفِ ، وَالسَّلَمِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَبِيعِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَالْخِيَارُ يَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ )

يَعْنِي ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا .

وَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّيَالِي ؛ لِأَنَّ التَّارِيخَ يَغْلِبُ فِيهِ التَّأْنِيثُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً } .

وَقَالَ تَعَالَى: { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } .

وَفِي حَدِيثِ حِبَّانَ: { وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا } .

وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْخِيَارِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ ، قَلَّتْ مُدَّتُهُ أَوْ كَثُرَتْ ، وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .

وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، وَالْعَنْبَرِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، مِثْلُ قَرْيَةٍ لَا يَصِلُ إلَيْهَا فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لِحَاجَتِهِ ، فَيُقَدَّرُ بِهَا .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثٍ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت