وَالْمُزَارَعَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا جَائِزَانِ ، فَلَا يَدْخُلُهُمَا خِيَارٌ .
وَقَدْ قِيلَ: هُمَا لَازِمَانِ ، فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِمَا وَجْهَانِ ، وَالسَّبْقِ وَالرَّمْيِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا جَعَالَةٌ ، فَلَا يَثْبُتُ فِيهِمَا خِيَارٌ .
وَقِيلَ: هُمَا إجَارَةٌ ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهَا .
الضَّرْبُ السَّادِسُ ، لَازِمٌ يَسْتَقِلُّ بِهِ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ، كَالْحَوَالَةِ ، وَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ ، فَلَا خِيَارَ فِيهِمَا ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ لَا خِيَارَ لَهُ .
وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ لَمْ يَثْبُتْ
فِي الْآخَرِ ، كَسَائِرِ الْعُقُودِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُحِيلِ وَالشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ يُقْصَدُ فِيهَا الْعِوَضُ ، فَأَشْبَهَتْ سَائِرَ الْبَيْعِ .