فهرس الكتاب

الصفحة 5248 من 7845

بَيْنَ مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْحَرْبِ .

وَعَنْهُ فِي مُسْلِمَيْنِ أَسْلَمَا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لَا رِبَا بَيْنَهُمَا .

لِمَا رَوَى مَكْحُولٌ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا رِبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ } .

وَلِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ مُبَاحَةُ ، وَإِنَّمَا حَظَرَهَا الْأَمَانُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا .

وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَحَرَّمَ الرِّبَا } .

وَقَوْلُهُ: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ } .

وَقَالَ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا } .

وَعُمُومُ الْأَخْبَارِ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ التَّفَاضُلِ .

وَقَوْلُهُ {: مَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى } .

عَامٌّ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ .

وَلِأَنَّ مَا كَانَ مُحَرَّمًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَانَ مُحَرَّمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ، كَالرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَخَبَرُهُمْ مُرْسَلٌ لَا نَعْرِفُ صِحَّتَهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُ مَا وَرَدَ بِتَحْرِيمِهِ الْقُرْآنُ ، وَتَظَاهَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، بِخَبَرِ مَجْهُولٍ ، لَمْ يَرِدْ فِي صَحِيحٍ ، وَلَا مُسْنَدٍ ، وَلَا كِتَابٍ مَوْثُوقٍ بِهِ ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُرْسَلٌ مُحْتَمِلٌ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: { لَا رِبَا } .

النَّهْيُ عَنْ الرِّبَا ، كَقَوْلِهِ: { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ، وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْإِبَاحَةِ مُنْتَقِضٌ بِالْحَرْبِيِّ إذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ مَالَهُ مُبَاحٌ ، إلَّا فِيمَا حَظَرَهُ الْأَمَانُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَيْئَةِ التَّفَاضُلِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ ، فَكَذَا هَاهُنَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت