فهرس الكتاب

الصفحة 5414 من 7845

يُسَمِّ كَيْلًا ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْرِكَ فِيهَا ، وَيَبِيعَ مَا شَاءَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا كَيْلٌ ، فَلَا يُوَلِّي حَتَّى يُكَالَ عَلَيْهِ .

وَنَحْوَ هَذَا قَالَ مَالِكٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ: مَا بِيعَ مِنْ الطَّعَامِ مُكَايَلَةً ، أَوْ مُوَازَنَةً ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَمَا بِيعَ مُجَازَفَةً ، أَوْ بِيعَ مِنْ غَيْرِ الطَّعَامِ مُكَايَلَةً ، أَوْ مُوَازَنَةً ، جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ .

وَوَجْهُ ذَلِكَ ، مَا

رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: { مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ تَعْلِيقًا .

وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ مَضَتْ السُّنَّةُ .

يَقْتَضِي سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ الْمُعَيَّنَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ ، فَكَانَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، كَغَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ .

وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْمَطْعُومَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَكِيلًا ، أَوْ مَوْزُونًا ، أَوْ لَمْ يَكُنْ .

وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الطَّعَامَ خَاصَّةً لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَهُ ، فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ قَبْلَ قَبْضِهِ .

وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: نَهَى عَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنْ .

قَالَ: هَذَا فِي الطَّعَامِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: الْأَصَحُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ الَّذِي يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ هُوَ الطَّعَامُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ .

فَمَفْهُومُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت