شَيْءٍ بِالتَّخْلِيَةِ مَعَ التَّمْيِيز ؛ لِأَنَّهُ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ ، فَكَانَ قَبْضًا لَهُ ، كَالْعَقَارِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إذَا بِعْت فَكِلْ ، وَإِذَا ابْتَعْت فَاكْتَلْ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ ؛ صَاعُ الْبَائِعِ ، وَصَاعُ الْمُشْتَرِي } .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهَذَا فِيمَا بِيعَ كَيْلًا .
وَإِنْ بِيعَ جُزَافًا ، فَقَبْضُهُ نَقْلُهُ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانُوا { يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جُزَافًا ، أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُحَوِّلُوهُ ، } .
وَفِي لَفْظٍ {: كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا ، فَبُعِثَ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ إلَى مَكَان سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ } .
وَفِي لَفْظٍ {: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جُزَافًا ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ } .
رَوَاهُنَّ مُسْلِمٌ .
وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْكَيْلَ إنَّمَا وَجَبَ فِيمَا بِيعَ بِالْكَيْلِ ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إذَا سَمَّيْت الْكَيْلَ فَكِلْ } .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ ، فَقَبْضُهَا بِالْيَدِ .
وَإِنْ كَانَ ثِيَابًا ، فَقَبْضُهَا نَقْلُهَا .
وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا ، فَقَبْضُهُ تَمْشِيَتُهُ مِنْ مَكَانِهِ .
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ ،
فَقَبْضُهُ