حَالَ الِاجْتِمَاعِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ يُفِيدُ التَّسَاوِي ، وَلَا يَحْصُلُ التَّسَاوِي إلَّا بِجَعْلِهِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا .
وَهَذَا أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ إشْرَاكَ الْوَاحِدِ إنَّمَا اقْتَضَى النِّصْفَ ؛ لِحُصُولِ التَّسْوِيَةِ بِهِ .
وَإِنْ شَرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا ، كَانَ لَهُ النِّصْفُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّبْعُ .
وَإِنْ قَالَ: أَشْرِكَانِي فِيهِ .
فَشَرَكَهُ أَحَدُهُمَا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ وَهُوَ الرُّبْعُ ، وَعَلَى الْآخَرِ لَهُ السُّدُسُ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ الشَّرِكَةِ مِنْهُمَا يَقْتَضِي طَلَبَ ثُلُثِ مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِيَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُمَا .
فَإِذَا أَجَابَهُ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ فِيمَا طَلَبَ مِنْهُ .
وَإِنْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: أَشْرَكْنَاك .
انْبَنَى عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ .
فَإِنْ قُلْنَا: يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مِنْ صَاحِبِهِ .
فَأَجَازَهُ ، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ فِي
نِصْفِهِ أَوْ فِي ثُلُثِهِ ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَشْرِكْنِي فِي نِصْفِ هَذَا الْعَبْدِ فَأَشْرَكَهُ ، فَإِنْ قُلْنَا: يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَأَجَازَهُ .
فَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ ، وَلَهُمَا نِصْفُهُ ، وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ .
وَإِنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الْعَبْدِ .
فَقَالَ: قَدْ أَشْرَكَتْك .
فَلَهُ نِصْفُهُ .
فَإِنْ لَقِيَهُ آخَرُ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الْعَبْدِ .
وَكَانَ عَالِمًا بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ ، فَلَهُ رُبْعُ الْعَبْدِ ، وَهُوَ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِلْإِشْرَاكِ رَجَعَ إلَى مَا مَلَكَهُ الْمُشَارِكُ .
وَهُوَ النِّصْفُ ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا .
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ ، فَهُوَ طَالِبٌ لِنِصْفِ الْعَبْدِ ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْعَبْدَ كُلَّهُ لِهَذَا الَّذِي طَلَبَ مِنْهُ الْمُشَارَكَةَ .
فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَشْرَكْتُكَ فِيهِ .
احْتَمَلَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدَهَا ، أَنْ يَصِيرَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ كُلِّهِ ،