فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 7845

حَالَ الِاجْتِمَاعِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ يُفِيدُ التَّسَاوِي ، وَلَا يَحْصُلُ التَّسَاوِي إلَّا بِجَعْلِهِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا .

وَهَذَا أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ إشْرَاكَ الْوَاحِدِ إنَّمَا اقْتَضَى النِّصْفَ ؛ لِحُصُولِ التَّسْوِيَةِ بِهِ .

وَإِنْ شَرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا ، كَانَ لَهُ النِّصْفُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّبْعُ .

وَإِنْ قَالَ: أَشْرِكَانِي فِيهِ .

فَشَرَكَهُ أَحَدُهُمَا ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَكُونُ لَهُ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ وَهُوَ الرُّبْعُ ، وَعَلَى الْآخَرِ لَهُ السُّدُسُ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ الشَّرِكَةِ مِنْهُمَا يَقْتَضِي طَلَبَ ثُلُثِ مَا فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ؛ لِيَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُمَا .

فَإِذَا أَجَابَهُ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ فِيمَا طَلَبَ مِنْهُ .

وَإِنْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: أَشْرَكْنَاك .

انْبَنَى عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ .

فَإِنْ قُلْنَا: يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مِنْ صَاحِبِهِ .

فَأَجَازَهُ ، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ فِي

نِصْفِهِ أَوْ فِي ثُلُثِهِ ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَشْرِكْنِي فِي نِصْفِ هَذَا الْعَبْدِ فَأَشْرَكَهُ ، فَإِنْ قُلْنَا: يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَأَجَازَهُ .

فَلَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ ، وَلَهُمَا نِصْفُهُ ، وَإِلَّا فَلَهُ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ .

وَإِنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الْعَبْدِ .

فَقَالَ: قَدْ أَشْرَكَتْك .

فَلَهُ نِصْفُهُ .

فَإِنْ لَقِيَهُ آخَرُ فَقَالَ: أَشْرِكْنِي فِي هَذَا الْعَبْدِ .

وَكَانَ عَالِمًا بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ ، فَلَهُ رُبْعُ الْعَبْدِ ، وَهُوَ نِصْفُ حِصَّةِ الَّذِي شَرَكَهُ ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِلْإِشْرَاكِ رَجَعَ إلَى مَا مَلَكَهُ الْمُشَارِكُ .

وَهُوَ النِّصْفُ ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا .

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ ، فَهُوَ طَالِبٌ لِنِصْفِ الْعَبْدِ ؛ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ الْعَبْدَ كُلَّهُ لِهَذَا الَّذِي طَلَبَ مِنْهُ الْمُشَارَكَةَ .

فَإِذَا قَالَ لَهُ: أَشْرَكْتُكَ فِيهِ .

احْتَمَلَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ: أَحَدَهَا ، أَنْ يَصِيرَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ كُلِّهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت