فهرس الكتاب

الصفحة 5663 من 7845

الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ وَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدِهَا ، أَنْ يُوجَدَ مِنْ الْبَائِعِ تَصْرِيحٌ بِالرِّضَا بِالْبَيْعِ ، فَهَذَا يُحَرِّمُ السَّوْمَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ الَّذِي تَنَاوَلَهُ النَّهْيُ .

الثَّانِي ، أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا فَلَا يَحْرُمُ السَّوْمُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ فِي مَنْ يَزِيدُ فَرَوَى أَنَسٌ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ شَكَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّدَّةَ وَالْجَهْدَ ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا بَقِيَ لَك شَيْءٌ ؟ فَقَالَ بَلَى ، قَدَحٌ وَحِلْسٌ ، قَالَ: فَأْتِنِي بِهِمَا فَأَتَاهُ بِهِمَا ، فَقَالَ مَنْ يَبْتَاعُهُمَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ .

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ ؟ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ ، فَبَاعَهُمَا مِنْهُ .

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ .

وَهَذَا أَيْضًا إجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ ، يَبِيعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ .

الثَّالِثُ ، أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَلَا عَلَى عَدَمِهِ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّوْمُ أَيْضًا ، وَلَا الزِّيَادَةُ ؛ اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ { فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، حِينَ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْكِحَ أُسَامَةَ وَقَدْ نَهَى عَنْ الْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، كَمَا نَهَى عَنْ السَّوْمِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، } فَمَا أُبِيحَ فِي أَحَدِهِمَا أُبِيحَ فِي الْآخَرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت