اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَالْبَادِي هَاهُنَا ، مَنْ يَدْخُلُ الْبَلْدَةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا ، سَوَاءٌ كَانَ بَدَوِيًّا ، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ ، أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَاضِرَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، قَالَ فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَأَنَسٌ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ مَتَى تُرِكَ الْبَدَوِيُّ يَبِيعُ سِلْعَتَهُ ، اشْتَرَاهَا النَّاسُ بِرُخْصٍ ، وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ السِّعْرَ ، فَإِذَا تَوَلَّى الْحَاضِرُ بَيْعَهَا ، وَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهَا ، إلَّا بِسِعْرِ الْبَلَدِ .
ضَاقَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ .
وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْلِيلِهِ إلَى هَذَا الْمَعْنَى .
وَمِمَّنْ كَرِهَ بَيْعَ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَنَقَلَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا فِي جُمْلَةِ سَمَاعَاتِهِ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ سَأَلَ أَحْمَدَ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ .
فَقَالَ لَهُ: فَالْخَبَرُ الَّذِي جَاءَ بِالنَّهْيِ .
قَالَ: كَانَ