فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 7845

عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَالضَّحَّاكِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَهُ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ اجْتِنَابَ الْمُخَاطَرَةِ بِهِ ، وَلِأَنَّ خَزْنَهُ أَحْفَظُ لَهُ ، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْلَى لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ } وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ الْمَرْفُوعِ .

وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَحَظُّ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ لِتَكُونَ نَفَقَتُهُ مِنْ فَاضِلِهِ وَرِبْحِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْبَالِغُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَمْوَالِ مَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوْلَادِهِمْ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَّجِرُ إلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الْآمِنَةِ ، وَلَا يَدْفَعُهُ إلَّا لِأُمَّيْنِ وَلَا يُغَرِّرُ بِمَالِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَبْضَعَتْ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي الْبَحْرِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مَأْمُونٍ قَرِيبٍ مِنْ السَّاحِلِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا جَعَلَتْهُ مِنْ ضَمَانِهِ عَلَيْهَا إنْ هَلَكَ غَرِمَتْهُ فَمَتَى اتَّجَرَ فِي الْمَالِ بِنَفْسِهِ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ وَأَجَازَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ أَنْ يَأْخُذَهُ الْوَصِيُّ مُضَارَبَةً لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ جَازَ أَنْ

يَدْفَعَهُ بِذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ فَجَازَ أَنْ يَأْخُذ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا لِأَنَّ الرِّبْحَ نَمَاءُ مَالِ الْيَتِيمِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت