قَالَتْ: أَجَرْت حَمَوَيْنِ لِي ، فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَخِي قَتْلَهُمَا ، فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَجَرْت حَمَوَيْنِ لِي ، فَزَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْت ، أَوْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْت يَا أُمَّ هَانِئٍ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ رُبَاعِهَا ، وَإِجَارَةُ بُيُوتِهَا .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ طَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ .
وَهُوَ أَظْهَرُ فِي الْحُجَّةِ ؛ لِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قِيلَ لَهُ: أَيْنَ نَنْزِلُ غَدًا ؟ قَالَ: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رُبَاعٍ ؟ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
يَعْنِي أَنَّ عَقِيلًا بَاعَ رُبَاعَ أَبِي طَالِبٍ ؛ لِأَنَّهُ وَرِثَهُ دُونَ إخْوَتِهِ ؛ لِكَوْنِهِ كَانَ عَلَى دِينِهِ دُونَهُمَا ، فَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ ، لَمَا أَثَّرَ بَيْعُ عَقِيلٍ ، شَيْئًا ، وَلِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُمْ دُورٌ بِمَكَّةَ لِأَبِي بَكْرٍ وَالزُّبَيْرِ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ