مَعَ بَقَائِهِ ، كَالْحَيْضِ .
وَلَنَا مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا ، وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، إذَا تَوَضَّأَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ ، فَلْيَتَوَضَّأْ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ
عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ ، أَوْ يَنَامَ ، تَوَضَّأَ .
يَعْنِي وَهُوَ جُنُبٌ .
فَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: { يَنَامُ ، وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً } .
فَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ } .
رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَيَرَوْنَ أَنَّهُ غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ الْأَسْوَدِ حَدِيثًا خَالَفَ فِيهِ النَّاسَ ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ عَنْ الْأَسْوَدِ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ ، فَلَوْ أَحَالَهُ عَلَى غَيْرِ الْأَسْوَدِ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ ، عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مَحْمُولَةٌ