رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، اغْتَسَلَ عُرْيَانًا .
وَإِنْ سَتَرَهُ إنْسَانٌ بِثَوْبٍ فَلَا بَأْسَ ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ ، وَيَغْتَسِلُ ، وَيُسْتَحَبُّ التَّسَتُّرُ ، وَإِنْ كَانَ خَالِيًا ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاَللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ .
فَصْلٌ: وَيُجْزِئُهُ الْغُسْلُ بِمَاءِ الْحَمَّامِ .
قَالَ الْخَلَّالُ: ثَبَتَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ مَاءَ الْحَمَّامِ يُجْزِئُ أَنْ يُغْتَسَلَ بِهِ ، وَلَا يُغْتَسَلُ مِنْهُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ، فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ .
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ .
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْأُنْبُوبَةِ .
وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِيَاطِ ، وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ جَازَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: مَاءُ الْحَمَّامِ عِنْدِي طَاهِرٌ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي .
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْأَثْرَمُ ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ النَّاسِ مَنْ يُشَدِّدُ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي ؛ لِأَنَّهُ يُنْزَفُ ، يَخْرُجُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ .
قُلْت: يَكُونُ كَالْجَارِي ، وَهُوَ يَسْتَقِرُّ فِي مَكَان قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ؟ ، فَقَالَ: قَدْ قُلْت لَك فِيهِ اخْتِلَافٌ .