مَا يَقُولُ ، فَقَالَ: إنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ إذَا بَرَدَ عَلَى أَحَدِهِمْ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ: مَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ ، مَا مَنَعَك أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟ .
فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، وَلَا مَاءَ .
قَالَ: عَلَيْك بِالصَّعِيدِ ، فَإِنَّهُ يَكْفِيك .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي الَّذِي أَصَابَتْهُ الشَّجَّةُ ؛ لِأَنَّهُ حَدَثٌ فَيَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ ، كَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ ، وَمِنْهَا أَنَّ الْجَرِيحَ وَالْمَرِيضَ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ ، جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَطَاوُسٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَالِكٌ ،
وَالشَّافِعِيُّ .
وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ عَطَاءٌ فِي التَّيَمُّمِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ ؛ لِظَاهِرِ الْآيَةِ ، وَنَحْوُهُ عَنْ الْحَسَنِ فِي الْمَجْدُورِ الْجُنُبِ ، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ الْغُسْلِ وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } .
وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِينَ تَيَمَّمَ مِنْ خَوْفِ الْبَرْدِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ فِي الَّذِي أَصَابَتْهُ الشَّجَّةُ ؛