فِي اسْتِيفَائِهِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا .
فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ ، فَاعْتَرَفَتْ ، فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
{ وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِ مَاعِزٍ ، فَرَجَمُوهُ } .
وَوَكَّلَ عُثْمَانُ عَلِيًّا فِي إقَامَةِ حَدِّ الشُّرْبِ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ .
وَوَكَّلَ عَلِيٌّ الْحَسَنَ فِي ذَلِكَ ، فَأَبَى الْحَسَنُ ، فَوَكَّلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، فَأَقَامَهُ ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُمْكِنُهُ تَوَلِّي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ .
وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي إثْبَاتِهَا .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَجُوزُ فِي إثْبَاتِهَا .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِالشُّبُهَاتِ ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِدَرْئِهَا بِهَا ، وَالتَّوْكِيلُ يُوصِلُ إلَى الْإِيجَابِ .
وَلَنَا ، حَدِيثُ أُنَيْسٍ ؛ { فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَّلَهُ فِي إثْبَاتِهِ وَاسْتِيفَائِهِ جَمِيعًا ، فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ ، وَقَدْ وَكَّلَهُ فِي إثْبَاتِهِ وَاسْتِيفَائِهِ جَمِيعًا .
وَلِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا اسْتَنَابَ ، دَخَلَ فِي