فهرس الكتاب

الصفحة 6684 من 7845

الْحَدِّ ، وَعُرْوَةَ فِي شِرَاءِ شَاةٍ ، وَعَمْرًا وَأَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ جَعْلٍ .

وَكَانَ يَبْعَثُ عُمَّالَهُ لِقَبْضِ الصَّدَقَاتِ ، وَيَجْعَلُ لَهُمْ عِمَالَةً .

وَلِهَذَا قَالَ لَهُ ابْنَا عَمِّهِ: لَوْ بَعَثْتنَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَنُؤَدِّي إلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاسُ ، وَنُصِيبُ مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ يَعْنِيَانِ الْعِمَالَةَ .

فَإِنْ كَانَتْ بِجَعْلٍ ، اسْتَحَقَّ الْوَكِيلُ الْجَعْلَ بِتَسْلِيمِ مَا وُكِّلَ فِيهِ إلَى الْمُوَكِّلِ ، إنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ ، كَثَوْبٍ يَنْسِجُهُ أَوْ يَقْصِرُهُ أَوْ يَخِيطُهُ ، فَمَتَى سَلَّمَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ مَعْمُولًا فَلَهُ الْأَجْرُ .

وَإِنْ كَانَ الْخَيَّاطُ فِي دَارِ الْمُوَكِّلِ ، فَكُلَّمَا عَمِلَ شَيْئًا وَقَعَ مَقْبُوضًا ، فَيَسْتَحِقُّ الْوَكِيلُ الْجَعْلَ إذَا فَرَغَ الْخَيَّاطُ مِنْ الْخِيَاطَةِ .

وَإِنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ حَجٍّ ، اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ إذَا عَمِلَهُ .

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ فِي الْبَيْعِ .

وَإِنْ قَالَ: إذَا بِعْت الثَّوْبَ ، وَقَبَضْت ثَمَنَهُ ، وَسَلَّمْته إلَيَّ ، فَلَكَ الْأَجْرُ .

لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى يُسَلِّمَهُ إلَيْهِ ، فَإِنْ فَاتَهُ التَّسْلِيمُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا ؛ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ .

فَصْلٌ: وَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ إلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ .

فَإِنْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي كُلِّ شَيْءٍ .

أَوْ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ .

أَوْ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ يَجُوزُ لِي .

أَوْ فِي كُلِّ مَالِي التَّصَرُّفُ فِيهِ .

لَمْ يَصِحَّ .

وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يَصِحُّ ، وَيَمْلِكُ بِهِ كُلَّ مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ عَامٌ ، فَصَحَّ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ مَالِي كُلَّهُ .

وَلَنَا ، أَنَّ فِي هَذَا غَرَرًا عَظِيمًا ، وَخَطَرًا كَبِيرًا ؛ لِأَنَّهُ تَدْخُلُ فِيهِ هِبَةُ مَالِهِ ، وَطَلَاقُ نِسَائِهِ ، وَإِعْتَاقُ رَقِيقِهِ ، وَتَزَوُّجُ نِسَاءٍ كَثِيرَةٍ .

وَيَلْزَمُهُ الْمُهُورُ الْكَثِيرَةُ ، وَالْأَثْمَانُ الْعَظِيمَةُ ، فَيَعْظُمُ الضَّرَرُ .

وَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي مَا شِئْت .

لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَشْتَرِي مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى ثَمَنِهِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ ؛ لِقَوْلِهِ فِي رَجُلَيْنِ ، قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت