فهرس الكتاب

الصفحة 6712 من 7845

لَوْ ادَّعَى شُفْعَةً عَلَى إنْسَانٍ فِي شِقْصٍ اشْتَرَاهُ ، فَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ ، وَأَنْكَرَهُ الْمُشْتَرِي ، فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .

وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ الْمَرْأَةُ صِحَّةَ مَا ذَكَرَهُ الْوَكِيلُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَنْ أَسْقَطَ عَنْهُ الضَّمَانَ أَسْقَطَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَمَنْ أَوْجَبَهُ أَوْجَبَهُ فِي الصُّورَةِ الْأُخْرَى ، فَلَا يَكُونُ فِيهَا اخْتِلَافٌ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الْحَالُ السَّادِسَةُ ، أَنْ يَخْتَلِفَا فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ ، فَيَقُولَ: وَكَّلْتُك فِي بَيْعِ هَذَا الْعَبْدِ .

قَالَ: بَلْ وَكَّلْتنِي فِي بَيْعِ هَذِهِ الْجَارِيَةِ .

أَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ .

قَالَ: بَلْ بِأَلْفٍ .

أَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي بَيْعِهِ نَقْدًا .

قَالَ بَلْ نَسِيئَةً .

أَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي شِرَاءِ عَبْدٍ .

قَالَ: بَلْ فِي شِرَاءِ أَمَةٍ .

أَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك فِي الشِّرَاءِ بِخَمْسَةٍ .

قَالَ: بَلْ بِعَشْرَةٍ .

فَقَالَ الْقَاضِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: إذَا قَالَ: أَذِنْت لَك فِي الْبَيْعِ نَقْدًا ، فِي الشِّرَاءِ بِخَمْسَةٍ .

قَالَ: بَلْ أَذِنْت لِي فِي الْبَيْعِ نَسِيئَةً ، وَفِي الشِّرَاءِ بِعَشْرَةٍ .

فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الْمُضَارَبَةِ ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي التَّصَرُّفِ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي صِفَتِهِ ، كَالْخَيَّاطِ إذَا قَالَ: أَذِنْت لِي فِي تَفْصِيلِهِ قَبَاءً .

قَالَ: بَلْ قَمِيصًا .

وَحُكِيَ عَنْ مَالِك ، إنْ أَدْرَكَتْ السِّلْعَةَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ ، وَإِنْ فَاتَتْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ ؛ لِأَنَّهَا إذَا فَاتَتْ لَزِمَ الْوَكِيلَ الضَّمَانُ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً .

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي التَّوْكِيلِ الَّذِي يَدَّعِيه الْوَكِيلُ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ يَنْفِيه ، كَمَا لَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُوَكِّلُ بِتَوْكِيلِهِ فِي غَيْرِهِ وَالثَّانِي ، أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ قَوْلِ الْمُوَكِّلِ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي صِفَةِ كَلَامِهِ ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي صِفَةِ الطَّلَاقِ .

فَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: اشْتَرَيْت لَك هَذِهِ الْجَارِيَةَ بِإِذْنِك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت