فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 7845

بِالْعَجَمِيَّةِ ، لَمْ تَكْمُلْ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ غَيْرُ التَّوْكِيلِ بِالْعَجَمِيَّةِ ، فَلَمْ تَكْمُلْ الشَّهَادَةُ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ .

وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ: وَكَّلْتُك .

وَشَهِدَ الْآخَرُ ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنْت لَك فِي التَّصَرُّفِ .

أَوْ أَنَّهُ قَالَ: جَعَلْتُك وَكِيلًا .

أَوْ شَهِدَ أَنَّهُ قَالَ: جَعَلْتُك جَرْيًا .

لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُخْتَلِفٌ .

وَالْجَرْيُ: الْوَكِيلُ .

وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَشْهَدُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ .

وَقَالَ الْآخَرُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ تَمَّتْ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَحْكِيَا لَفْظَ الْمُوَكِّلِ ، وَإِنَّمَا عَبَّرَا عَنْهُ بِلَفْظِهِمَا ، وَاخْتِلَافُ لَفْظِهِمَا لَا يُؤَثِّرُ إذَا اتَّفَقَ مَعْنَاهُ .

وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ عِنْدِي أَنَّهُ وَكَّلَهُ .

وَقَالَ الْآخَرُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ جَرْيُهُ .

أَوْ أَنَّهُ أَوْصَى إلَيْهِ بِالتَّصَرُّفِ فِي حَيَاتِهِ .

ثَبَتَتْ الْوَكَالَةُ بِذَلِكَ .

وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ ، وَشَهِدَ

الْآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ وَزَيْدًا ، أَوْ شَهِدَ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ ، وَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَأْمِرَنِي ، أَوْ تَسْتَأْمِرَ فُلَانًا .

لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَثْبَتَ اسْتِقْلَالَهُ بِالْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ .

وَالثَّانِيَ يَنْفِي ذَلِكَ ، فَكَانَا مُخْتَلِفَيْنِ .

وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ عَبْدِهِ وَجَارِيَتِهِ ، حَكَمَ بِالْوَكَالَةِ فِي الْعَبْدِ ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ ، وَزِيَادَةُ الثَّانِي لَا تَقْدَحُ فِي تَصَرُّفِهِ فِي الْأَوَّلِ ، فَلَا تَضُرُّهُ .

وَهَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ لِزَيْدٍ ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِهِ لِزَيْدِ وَإِنْ شَاءَ لِعَمْرٍو .

فَصْلٌ: وَلَا تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ وَالْعَزْلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً .

وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ لِلْمُخْبَرِ بِذَلِكَ ، إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُ الْمُخْبِرِ ، بِشَرْطِ الضَّمَانِ إنْ أَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ .

وَيَثْبُتُ الْعَزْلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ إذَا كَانَ رَسُولًا ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ فِي هَذَا يَشُقُّ ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ ، وَلِأَنَّهُ أَذِنَ فِي التَّصَرُّفِ وَمَنَعَ مِنْهُ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِي هَذَا شُرُوطُ الشَّهَادَةِ ، كَاسْتِخْدَامِ غُلَامِهِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ عَقْدٌ مَالِيٌّ ، فَلَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، كَالْبَيْعِ ، وَفَارَقَ الِاسْتِخْدَامَ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَقْدٍ .

وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ فُلَانًا الْغَائِبَ وَكَّلَ فُلَانًا الْحَاضِرَ ، فَقَالَ الْوَكِيلُ: مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت