وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا ؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ .
وَفِي رِوَايَةٍ ، أَنَّهُ قَالَ: إنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرَوَاهُ حُذَيْفَةُ ، وَالْمُغِيرَةُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي قَلْبِي مِنْ الْمَسْحِ شَيْءٌ ، فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا وَقَفُوا
فَصْلٌ: وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: الْمَسْحُ أَفْضَلُ .
يَعْنِي مِنْ الْغَسْلِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ إنَّمَا طَلَبُوا الْفَضْلَ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَالْحَكَمِ ، وَإِسْحَاقَ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ } .