فهرس الكتاب

الصفحة 7266 من 7845

لِأَنَّهُ يَجُرُّ إلَى نَفْسِهِ نَفْعًا ، وَهُوَ تَوَفُّرُ الشُّفْعَةِ عَلَيْهِ .

فَإِذَا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ ، ثُمَّ عَفَا عَنْ الشُّفْعَةِ ، ثُمَّ أَعَادَ تِلْكَ الشَّهَادَةِ ، لَمْ تُقْبَلْ ؛ لِأَنَّهَا رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ ، فَلَمْ تُقْبَلْ بَعْدَ زَوَالِهَا ، كَشَهَادَةِ الْفَاسِقِ إذَا رُدَّتْ ثُمَّ تَابَ وَأَعَادَهَا ، لَمْ تُقْبَلْ .

وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ حَتَّى عَفَا ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ؛ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ ، وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي مَعَ شَهَادَتِهِ .

وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ .

وَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَلَى الشَّفِيعَيْنِ مَعًا ، فَحَلَفَا ، ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ ، وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَنَكَلَ الْآخَرُ ، نَظَرْنَا فِي الْحَالِفِ ؛ فَإِنْ صَدَّقَ شَرِيكَهُ فِي الشُّفْعَةِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَعْفُ ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى يَمِينٍ ، وَكَانَتْ الشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ إذَا سَقَطَتْ شُفْعَةُ شَرِيكِهِ .

وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَفَا ، فَنَكَلَ ، قُضِيَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ كُلِّهَا .

وَسَوَاءٌ وَرِثَا الشُّفْعَةَ أَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ .

وَإِنْ شَهِدَ أَجْنَبِيٌّ بِعَفْوِ أَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ ، وَاحْتِيجَ إلَى يَمِينٍ مَعَهُ قَبْلَ عَفْوِ الْآخَرِ ، حَلَفَ ، وَأَخَذَ الْكُلَّ بِالشُّفْعَةِ .

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، حَلَفَ الْمُشْتَرِي ، وَسَقَطَتْ الشُّفْعَةُ .

وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ شُفَعَاءَ ، فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى الثَّالِثِ بِالْعَفْوِ بَعْدَ عَفْوِهِمَا ، قُبِلَتْ ، وَإِنْ شَهِدَا ، قَبْلَهُ ، رُدَّتْ .

وَإِنْ شَهِدَا بَعْدَ عَفْوِ أَحَدِهِمَا وَقَبْلَ عَفْوِ الْآخَرِ ، رُدَّتْ شَهَادَةُ غَيْرِ الْعَافِي ، وَقُبِلَتْ شَهَادَةُ الْعَافِي .

وَإِنْ شَهِدَ الْبَائِعُ بِعَفْوِ الشَّفِيعِ بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ،

تُقْبَلُ ؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ عِنْدَهُ .

وَالثَّانِي ، لَا تُقْبَلُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ ذَلِكَ لِيُسَهِّلَ اسْتِيفَاءَ الثَّمَنِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُهُ مِنْ الشَّفِيعِ ، فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ وَفَاؤُهُ ، أَوْ يَتَعَذَّرُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَفَاءُ لِفَلْسِهِ ، فَيَسْتَحِقُّ اسْتِرْجَاعَ الْمَبِيعِ .

وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ بِعَفْوِ شَفِيعِهِ ، أَوْ شَهِدَ بِشِرَاءِ شَيْءٍ لِمُكَاتَبِهِ فِيهِ شُفْعَةٌ ، لَمْ تُقْبَلْ ؛ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت