فهرس الكتاب

الصفحة 7322 من 7845

أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ ، وَلَمْ يَعْفُ الْآخَرُ ، فَلِغَيْرِ الْعَافِي رُبْعٌ وَسُدُسٌ ، وَالْبَاقِي بَيْن

الْعَافِيَيْنِ نِصْفَيْنِ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُدُسٌ وَثُمُنٌ ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ .

وَمَا يُفَرَّعُ مِنْ الْمَسَائِلِ فَهُوَ عَلَى مَسَاقِ مَا ذَكَرْنَا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ شِقْصًا لِمُسْلِمِ ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ عَلَيْهِ .

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ .

وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ .

وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْعَنْبَرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ شَرِيكَهُ ، وَإِنْ بَاعَهُ ، وَلَمْ يُؤْذِنْهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ } وَلِأَنَّهُ خِيَارٌ ثَابِتٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ بِالشِّرَاءِ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ ، كَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ .

وَلَنَا مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ، فِي كِتَابِ"الْعِلَلِ"، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ } .

وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ مَا احْتَجُّوا بِهِ .

وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يُمْلَكُ بِهِ ، يَتَرَتَّبُ عَلَى وُجُودِ مِلْكٍ مَخْصُوصٍ ، فَلَمْ يَجِبْ لِلذِّمِّيِّ عَلَى الْمُسْلِمِ ، كَالزَّكَاةِ .

وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَخْتَصُّ الْعَقَارَ ، فَأَشْبَهَ الِاسْتِعْلَاءَ فِي الْبُنْيَانِ ، يُحَقِّقُهُ أَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا ثَبَتَتْ لِلْمُسْلِمِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ مِلْكِهِ ، فَقُدِّمَ دَفْعُ ضَرَرِهِ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يَلْزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت