فهرس الكتاب

الصفحة 7382 من 7845

لِذَلِكَ ، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى الْغَاصِبِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَاسْتَعْمَلَهُ ، فَلَزِمَهُ الْأَجْرُ ، كَمَا لَوْ غَصَبَ نُقْرَةً فَاسْتَأْجَرَ مَنْ ضَرَبَهَا دَرَاهِمَ .

وَإِنْ شَمَّسَ الثَّمَرَةَ فَلَمْ تَنْقُصْ ، أَخَذَهَا رَبُّهَا ، وَإِنْ نَقَصَتْ ، فَلِرَبِّهَا أَرْشُ نَقْصِهَا ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَيَسْتَقِرُّ ذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ أَنْ اقْتَسَمَاهَا ، وَأَكَلَاهَا ، فَلِرَبِّهَا تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، فَإِنْ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ ، فَلَهُ تَضْمِينُهُ الْكُلَّ ، وَلَهُ تَضْمِينُهُ قَدْرَ نَصِيبِهِ ، وَيُضَمِّنُ الْعَامِلَ قَدْرَ نَصِيبِهِ ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ سَبَبُ يَدِ الْعَامِلِ ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُ الْجَمِيعِ .

فَإِنْ ضَمَّنَهُ الْكُلَّ ، رَجَعَ عَلَى الْعَامِلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ وُجِدَ فِي يَدِهِ ، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ الْعَامِلُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأَجْرِ مِثْلِهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْغَاصِبُ عَلَى الْعَامِلِ بِشَيْءِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ ، فَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ أَطْعَمَ إنْسَانًا شَيْئًا ، وَقَالَ لَهُ: كُلْهُ ، فَإِنَّهُ طَعَامِي ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ .

وَإِنْ ضَمَّنَ الْعَامِلَ ، احْتَمَلَ أَنَّهُ لَا يُضَمِّنُهُ إلَّا نَصِيبَهُ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّهُ مَا قَبَضَ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ مُرَاعِيًا لَهَا وَحَافِظًا ، فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا مَا لَمْ يَقْبِضْهَا .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُضَمِّنَهُ الْكُلِّ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَبَتَتْ عَلَى الْكُلِّ مُشَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقٍّ .

فَإِنْ ضَمَّنَهُ الْكُلَّ ، رَجَعَ الْعَامِلُ عَلَى الْغَاصِبِ بِبَدَلِ نَصِيبِهِ مِنْهَا ، وَأَجْرِ مِثْلِهِ .

وَإِنْ ضَمَّنَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا صَارَ إلَيْهِ ، رَجَعَ الْعَامِلُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأَجْرِ مِثْلِهِ لَا غَيْرُ وَإِنْ

تَلْفِت الثَّمَرَةُ فِي شَجَرِهَا ، أَوْ بَعْدَ الْجُذَاذِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، فَمَنْ جَعَلَ الْعَامِلَ قَابِضًا لَهَا بِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَى حَائِطِهَا قَالَ: يَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا .

وَمَنْ لَا يَكُونُ قَابِضًا إلَّا بِأَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْهَا قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ ، وَيَكُونُ عَلَى الْغَاصِبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت