فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 7845

يكون له الأرض فيها نخل وشجر يدفعها إلى قوم يزرعون ويقومون على الشجر على ان له النصف ولهم النصف فلا بأس بذلك وقد دفع النبي صلى الله عليه و سلم خيبر على هذا فأجاز دفع الأرض لزرعها من غير ذكر البذر فعلى أيهما أخرج البذر جاز وروي نحو ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو قول أبي يوسف وطائفة من أهل الحديث وهو الصحيح إن شاء الله تعالى

وروى عن سعد وابن مسعود وابن عمر أن البذر من العامل ولعلهم أرادوا أنه يجوز أن يكون من العامل فيكون كقول عمر ولا يكون قولا ثالثا والدليل على صحة ما ذكرنا قول ابن عمر دفع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى يهود خيبر وأرضها على أن يعملوها من اموالهم ولرسول الله صلى الله عليه و سلم شطر ثمرتها

وفي لفظ على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها أخرجها البخاري فجعل عملها من أموالهم وزرعها عليهم ولم يذكر شيئا آخر وظاهره أن البذر من أهل خيبر والأصل المعول عليه في المزارعة قصة خيبر ولم يذكر النبي صلى الله عليه و سلم أن البذر على المسلمين ولو كان شرطا لما أخل بذكره ولو فعله النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه لنقل ولم يجز الإخلال بنقله ولأن عمر رضي الله عنه فعل الأمرين جميعا فأن البخاري روى عنه أنه عامل الناس على أنه إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا فظاهر هذا أن ذلك اشتهر فلم ينكر فكان اجماعا فإن قيل: هذا بمنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت