تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ .
وَلَمْ يُوجَدْ حَيْضٌ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ عَادَةً مُسْتَمِرَّةً فِي عَصْرٍ مِنْ الْأَعْصَارِ ، فَلَا يَكُونُ حَيْضًا بِحَالٍ .
وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .
وَحَدِيثُ أَنَسٍ يَرْوِيهِ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ .
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: لَيْسَ هُوَ شَيْئًا هَذَا مِنْ قِبَلِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ ، قِيلَ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ ، وَقَالَ: مَا أَرَاهُ سَمِعَهُ إلَّا مِنْ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ .
وَضَعَّفَهُ جِدًّا .
قَالَ: وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ذَاكَ أَبُو حَنِيفَةَ لَمْ يَحْتَجَّ إلَّا بِالْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَحَدِيثُ الْجَلْدِ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يُعَارِضُهُ .
فَإِنَّهُ قَالَ: مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ اسْتِحَاضَةٌ ، وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
فَصْلٌ: وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ؛ لِأَنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ لَا يَخْتَلِفُ أَنَّ الْعِدَّةَ تَصِحُّ أَنْ تَنْقَضِيَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ إذَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ: تَوْقِيتُ هَؤُلَاءِ بِالْخَمْسَةِ عَشَرَ بَاطِلٌ .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَقَلُّ الطُّهْرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَكْثَرِ الْحَيْضِ ، فَإِنْ قُلْنَا أَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَأَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَإِنْ قُلْنَا أَكْثَرُهُ سَبْعَةَ عَشَرَ ، فَأَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ .
وَهَذَا كَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ شَهْرَ الْمَرْأَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، يَجْتَمِعُ لَهَا فِيهِ حَيْضٌ وَطُهْرٌ ، وَأَمَّا إذَا زَادَ شَهْرُهَا عَلَى ذَلِكَ تَصَوَّرَ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَكْثَرَ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ .
وَذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ ، وَقَدْ