أَبُو دَاوُد .
فَإِنْ نَقَلَهُ إلَى غَيْرِهِ ، صَارَ الثَّانِي بِمَنْزِلَتِهِ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ .
وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ أَحَقُّ بِهِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ تَرَكَ حَقًّا أَوْ مَالًا ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ } .
فَإِنْ بَاعَهُ ، لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ ، فَلَمْ يَمْلِكْ بَيْعَهُ كَحَقِّ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْأَخْذِ بِهِ ، وَكَمَنْ سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ أَوْ مُبَاحٍ قَبْلَ أَخْذِهِ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ بَيْعِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَهُ ، فَإِنْ سَبَقَ غَيْرَهُ فَأَحْيَاهُ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَمْلِكُهُ ؛ لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ يُمْلَكُ بِهِ ، وَالتَّحَجُّرَ لَا يُمْلَكُ بِهِ ، فَثَبَتَ الْمِلْكُ بِمَا يُمْلَكُ بِهِ دُونَ مَا لَمْ يُمْلَكْ بِهِ ، كَمَنْ سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ أَوْ مَشْرَعَةِ مَاءٍ ، فَجَاءَ غَيْرُهُ ، فَأَزَالَهُ وَأَخَذَهُ .
وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُهُ لِأَنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَيْسَتْ لِأَحَدٍ"وَقَوْلِهِ:"فِي حَقِّ غَيْرِ مُسْلِمٍ ، فَهِيَ لَهُ".
أَنَّهَا لَا تَكُونُ لَهُ إذَا كَانَ لِمُسْلِمٍ فِيهَا