وَالْمُومْيَاءِ ، وَالنِّفْطِ ، وَالْكُحْلِ ، وَالْبِرَامِ ، وَالْيَاقُوتِ ، وَمَقَاطِعِ الطِّينِ ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُهَا لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، وَلَا احْتِجَازُهَا دُونَ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالْمُسْلِمِينَ ، وَتَضْيِيقًا عَلَيْهِمْ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَقْطَعَ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ مَعْدِنَ الْمِلْحِ ، فَلَمَّا قِيلَ لَهُ: إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْعِدِّ رَدَّهُ } .
كَذَا قَالَ أَحْمَدُ .
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، بِإِسْنَادِهِمْ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ ، أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِلْحَ الَّذِي بِمَأْرِبَ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْت لَهُ ؟ إنَّمَا أَقْطَعْت الْمَاءَ الْعِدَّ .
فَرَجَعَهُ مِنْهُ .
قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ ؟ قَالَ: مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ .
وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
وَرُوِيَ فِي لَفْظٍ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ: { لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ } وَرَوَاهُ سَعِيدٌ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيِّ قَالَ: اسْتَقْطَعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْدِنَ الْمِلْحِ